2008/03/30

فى المترو 2

إستكمالا لوضوع فى المترو 1

http://egystricker.blogspot.com/2008/02/blog-post_960.html

ركبت المترو اليوم و أنا معتاد أن أقف و أقترب من باب النزول قبل محطة كاملة تحسبا لأى ظروف أو زحام

فجأه إنطلق من خلفى صوت ( مسرسع ) لطفلة تلبس زى المرحلة الإبتدائية سافرة الوجه و الرأس : لو سمحتم رددوا ورايا الدعاء ده و قامت بمعاونة تلميذتان بترديد الدعاء

أقترب المترو من الرصيف و فرغت التلميذات من دعاء الركوب و جاء وقت دعاء النزول

إنزل برجلك اليمين و قل .......... اللهم أنى من الظالمين ؟؟؟؟؟

و علامات تعجب لا نهاية لها منى و بحثت فى ذاكرتى عمن ظلمته قبل أن أردد ورائهم الدعاء !!

كان يقف أمامى رجل ملتح و أخر غير ملتح

كانت إبتسامة الملتح تملأ شدقيه و قال الأخر : بسم الله ما شاء الله , اللهم زد و بارك

هنا تملكنى الغيظ و لم أستطع منع نفسى من الإنفجار و قلت : هى عربية السيدات إتنقلت هنا و لا إيه ؟؟

ردد الملتح خيرا بإذن الله خيرا بإذن الله

أجبته و ما ذنبى أنا كمسيحى فى سماع ذلك

أجاب مش لا زم تسمع !!

نزلنا من المترو و سألته : هو لازم أشيل معايا قطن أحطه على ودانى لما ألاقى حد إبتدى يزعق و يسرسع كده بالذمة ده إسمه كلام ؟؟

بينى و بين نفسى :

(ما هو ممكن أطلع أنا أو غيرى و أقرأ من الإنجيل ( سيأتى من بعدى أنبياء كذبة يضلون لو أمكن المختارين )

أو من سفر الرؤيا مما يختص بعلامات الوحش على الجباه مما نراها اليوم على جباه المصريين دون سواهم من مسلمى العالم أجمع )

فهل ستكون مقدمة لمعارك أهلية يضيع فيها السقط و الجلد و يكون فيها دمار البلاد و هلاك العباد

سألته : ألسنا فى دولة مدنية ؟؟

أجاب و هو يصعد السلم الداخلى للإتجاه الأخر : لا مش مدنية

إنتهى الحوار .....

و هنا بدأت أفكر

أولا : هل المعلمات و المعلمين داخل المدارس يقومون بأدلجة التلاميذ على ترديد هذا ؟؟ و إن كان هذا صحيحا فهذا خطر كبير نتيجة تغييب عقول أبنائنا المسلمين و تشويه تربية أبنائنا المسيحيين الذين لا يؤمنون بكلا هذا من الأساس و هدم جهودنا فى تربيتهم

ثانيا : أعتبر ما فعلته هو الصواب بالرغم من سماعى عن مقتل مواطن إحتج على هذه السلوكيات الشاذة و الغريبة على مجتمعنا و كان من الممكن أن يصيبنى الأذى من الركاب المغيبين عن الواقع و الغارقين فى الأوهام تحت مسمى الدين

ثالثا : السكوت لم يعد يفيد بعد إنتقال الدعاة من عربات السيدات للعربات المختلطة و ربما فيما بعد يتم تشغيل قرأن بطول الرحلة و بصوت عال كما يفعل سائقى الأتوبيس العام و الميكروباص

رابعا : و هذا بالنسبة لى و أنا أشعر براحة نفسية كبيرة بعد أن وضعت الدين فى مرتبته الطبيعية بالنسبة لإحتياجاتى و أبتعدت عن الشعارات الفضفاضة و الخطب الرنانة و الإيمان المطلق بالغيبيات التى لا يقبلها العقل بعد أن كنت أشعر بالضياع لو فكرت فى الإبتعاد عن الإغراق فى التدين و لو للحظة واحدة

خامسا : لو حدث و إنقلب بنا المترو أنا و من يردد الدعاء

فهل سأتحول أنا إلى محشى كرنب لأنى لم أردد الدعاء و يتحول هو إلى محشى ورق عنب باللحمة لأنه ردد الدعاء

أم أن كلينا سيتحول إلى بسطرمة غير صالحة للإستهلاك الأدمى و غير الأدمى !!!

رجاء أخوتى المسلمين تدينوا كما تشاؤون , تصرفوا كما تشاؤون لكن ليس بإزعاجنا

أتمنى أن تقوم الدولة بحملة قومية للحد من الضوضاء بكل أشكالها و مبرراتها

منذ بدأت هذه السلوكيات و البلاد تغرق أكثر و أكثر و هذا لا يعنى أن المسلمين على خطأ لكنه يعنى أن الأسلوب المستخدم ليس هو الحل لمشكلاتنا التى تتفاقم يوما بعد يوم

ما يحدث يذكرنى بمسابقات الفوازير فى الثمانينات و التى كنا نبعث لها بملايين الرسائل للفوز بشقة سكنية أو سيارة أو دراجة نارية و نظل نمنى أنفسنا بالفوز بالرغم من أن الحصول على ذلك لا يتم إلا بإسلوب من ثلاث :

أما العمل و اما السرقة أو الأرث من قريب لنا مهاجر فى المكسيك و أكون أنا وريثه الوحيد !!

و إذا إنتظرنا أن تمطر السماء شققا و سيارات فسيكون عشمنا هو عشم إبليس فى الجنه

كل ما ذكرته حقيقى 100 % و ليس من وحى الخيال

2008/03/15

ماذا سيستفيد جرجس و مرقص من هذا ؟؟





أعزائى
ما ورد ذكره وجدته ملقى على الأرض أمام مدرسة الشعرانى الثانوية الصناعية فى باب الشعرية و بالسؤال تبين أن
هذة الأوراق توزع على الطلاب داخل المدرسة بلا تمييز و بما أن غالبيه الطلاب لا يعرفون القراءة و الكتابة و القلة القليلة التى تستطيع القراءة لا تهتم فترمى مثل هذه الأوراق فى الشارع إن لم تستخدمها فى دورات المياه
أيهما أشد إيلاما الرسوم الدنماركية أم إلقاء هذه الأوراق فى الحمام أو الشارع
و ماذا سيستفيد الطلاب مينا و جرجس و أنطونيوس و حنا من هذه الأوراق
ومن المسئول عن الكتابات المكتوبة بالبوية على أسوار مدرسة إبن خلدون الثانوية بحلمية الزيتون
ومن يدفع لذلك و ما الهدف من ورائها
أسئلة كثيرة تحتاج للإجابه عليها فنرجو الإفادة

قتلى العراق و شهداء فلسطين

نشرات الأخبار لدينا كلها مصائب
إنفجارات و أشلاء و جرحى و غرقى كأن الدنيا خلت من كل شىء سعيد
أهم ما يميز إعلامنا الرائد هو الحيادية الزائدة عن الحد و خصوصا فى تناول موضوعات العراق و فلسطين
لماذا نسمى من يموت فى العراق بالقتيل و من يموت فى فلسطين بالشهيد ؟؟
الإجابة لأن العراق بها سنه و شيعة و بما أن الشيعة كفرة فلا يصح بأن يطلق عليهم مسمى شهداء و حتى يحسم الأمر و نتبين عدد قتلى السنه من قتلى الشيعة فكلهم قتلى و ليسوا شهداء حتى يتبين الأمر و حتى لا يحصل كافر على شهادة ممهورة بتوقيعنا ينال بها مسمى شهيد
أما فى فلسطين فإن عصابة حماس تعد قتلاها فقط بدون المسيحيين و عناصر الفئات الأخرى
و لدهشتى لم أجد فى أسماء القتلى فى حكم حماس حتى رامى عياد الذى قتلته حماس فى هجومها العام الماضى بالقنابل على مكتبة دار الكتاب المقدس التى يعمل بها
و كما تقول بعض المواقع فإن مات 100 مسيحى و مسلم واحد تكون المحصلة شهيد واحد ( و العدد فى الليمون )
ماهى الشهادة ؟
تبعا للتعريف اللغوى الشهادة هى الإدلاء برأى و تحمل مسئوليه هذا الفعل و قبول النتائج المترتبة على ذلك
فهل الشهيد هو من يرفض الرضوخ لفكر مضاد لفكره كما فعل البشموريين فى بداية إحتلال العرب لمصر أو جان دارك فى فرنسا أو سقراط فى أثينا
أو هو من يقبل بأن يقتل نفسه مع أخرين كنوع من الدعاية لمبدأه و معتنقه؟ أو حتى لتقليل عدد أعداءه ؟
أم هو الذى يضحى بحياته لكى ينقذ غيره حتى و لو كانوا أعداءه؟
أم هو المجنى عليه الذى يمارس حياته الطبيعية و فجأة يجد سنجة أحد المجاهدين بين ضلوعه كما حدث مع عم نصحى منذ 3 سنوات فى الإسكندرية ؟
السيدات اللواتى كن يشكلن درع بشرى لكى يطلق رجال حماس من خلفهم النيران على القوات الإسرائيلية فى بيت حانون و فعلن ذلك خوفا من العبارة التى تكرهها أى إمرأة ( إنت طالق ) , إذا حدث و قتلت أحداهن فهل تصبح شهيدة و ما مصيرها إذا قتلت بالرصاص من زوجها المجاهد القابع خلفها عن طريق الخطأ فهل يؤخذ منه القصاص لأنه عرض حياة زوجته أو قريبته للخطر
هناك شىء أخر :
الإعلام الرسمى مملوك للشعب كله و لو وجد شخص واحد لا يدين بدين الأغلبيه فمن حقه مراعاة شعوره
فالذى يهم المسيحى المصرى هو أخبار بلده و ضحايا بلده و ليس ضحايا التطهير العرقى فى نيجيريا الذى يمارسه المسلمون ضد بعضهم و ضد المسيحيين
و الذى يهم أى إنسان لا يؤمن بالخلافة و لا بتفوق جنس على أخر هو زرع شجرة أمام منزله و ليس زرع حديقة أمام منزل غيره . حتى لو كان يشاركه فى العقيده
أنا شخصيا أهتم بكل إنسان يجرح شعوره قبل لحمه , لكن من يعتدى على الأخرين بالخسة و النذاله و الخداع لا يمكن تسميته بشهيد أيا كان معتقده
من يريد أن يكون شهيدا فليدخل فى مواجهات مفتوحة و يبتعد عن المدنيين
الضحايا شهداء و من يموت و هو يدافع ( أكرر يدافع ) عن أهله فهو شهيد أما من يقتل الأخرين لإختلاف الفكر فإنه كافر لأنه يهدم البناء الدقيق الذى أوجده الله , و لا يحق لهذا المجرم أن يدمر شيئا لا يستطيع بناء مثاله , أما من يموت فى الحروب فهو محارب الحكم عليه فى ذمة التاريخ
قرأت رأى سلامة أحمد سلامة فى الأهرام يوم 9مارس2008 فى الصفحة العاشرة تحت عنوان من قريب بأن الهجوم على المدرسة الدينية اليهودية فى القدس ليست جريمة لأن هذه المدرسة ستخرج إرهابيين متطرفين و كان لا بد من ضربها إستباقيا !!
فلماذا يا سيد سلامة هاجمت من قبل ردع ( الجيش الوطنى ) الباكستانى للجامع الأحمر الذى هرب منه شيخه بالنقاب بعد مصرع صبيانه أو المتطرفين فى عشرات الألاف من المدارس الدينية فى باكستان
و التى خرج منها قتلة بى نظير بوتو
أم أن هذا خيار و ذاك فاقوس

جاكى شان عدو الله

لا إله إلا الله جاكى شان عدو الله

ماذا يحدث لو أن الصين أصابتها شطحة إستعمارية جعلتها تتجه غربا لبلادنا العزيزة من المحيط إلى الخليج لتنعم بما فيها من خيرات الطبيعة
و تقتل الشيوخ و النساء و الأطفال الأبرياء المسالمين العزل ( إذا إستثنينا قلة تعد على أصابع اليد الواحدة ( بعد ضرب العدد فى مئة مليون ) ممن يطلقون القسام أو يفجرون أنفسهم فى أى شىء يصلح لعمل كفته على الفحم أو حصالة أو رماد فرن أو حتى لا يصلح لأى شىء , يكفى أن يفجروه و السلام )
هؤلاء هم الأبرياء المسالمين العزل الذين تمتلىء بهم بلادنا كما يسميهم إعلامنا الرائد و الموضوعى ( أبو صاروخ مداه 600 كيلو متر يصيب تل أبيب لو أطلق من القاهرة بمقاييس 1967 )
نسينا موضوعنا , المهم :
ماذا لو قامت الصين بإحتلال بلادنا ( مع إنها محتلة فعلا إقتصاديا و يكفى لأى شخص أن يراجع قوائم جوازات السفر من القاهرة لكانتون و شنجهاى و العكس ( مستوردين مصريين رايح – مصدرين صينيين جاى ) , و لا يغلبها فى كثرة العدد إلا ( قوائم حج المصريين للأراضى الحجازية – حج السعوديين لشارع الهرم ) أو الأمريكية ( إتجاه واحد ) و كلها تحظى بنصيب الأسد من تأشيرات السفر )
أمريكا تفشل لأن جنودها سمان و بطيىء الحركة و معتادين على حماية التكنولوجيا لهم و لكن الصينيين يختلفون عنهم و يكفى وجود ممثلين سينمائيين من عينة بروس لى و جاكى شان و جيت لى , ممن يحاربون بالأبر المسمومة و يفرمون أعدائهم بأطرافهم الأربعه و لا يحتاجون لنقاط إرتكاز تحفظ توازنهم و يحطمون السيوف بعصى المقشات و يشقون السهام و الرماح بأيديهم المجردة
الشعب الصينى ليس مدلل و يأكل لقمته بعرق جبينه و التجارة لديه علم و فن قبل أن تكون شطارة و بالتأكيد ليست سبوبة و التجارة لتصريف إنتاجه و ليس إنتاج شعوب أخرى كما ان الإستهلاك لديهم شحيح و لا يحبون ركوب الدبابات و لا السيارات الهامر و يكتفون بالدراجات الهوائية ( البسكلته ) فى تنقلاتهم
الصينيين رجالا و نساء موجودين فى منشية ناصر و الوراق و المرج و كفر طهرمس و ملأة دار السلام و قلعة الكبش و سوق الجمال ( الإبل ) فى إمبابة و مدينه نصر و المهندسين و شبرا و يعملون فى صمت و بشرف و صبر و لا يغشون و يتحدثون اللغة العربية و يودون الجميع و مجتمعنا ليس بغريب عليهم ( يكفى فوانيس رمضان من نوع شعبولا و أخاصمك أه )
لن نجد عندهم الفساد كما نراه فى مجتمعنا السعيد لأن الفساد جزاؤه الوحيد مصادرة الممتلكات و الأعدام رميا بالرصاص
فالكل يتحسس رقبته قبل أن يخطو أو حتى يفكر فى أن يحسبها 1+1=5 كما نحسبها نحن
أتذكر فى خلال أحد المعارض التى تروج للمنتجات الصينية أن قام أحد البلهاء بالسخرية من بائعة و هو يتوقع أنها لن تفهم سخريته
إلا أنها ردت عليه بلغة عربية كسيرة بأن سلوكه غير متحضر و غير لائق مع ضيوف فى بلده و كان بإمكانها الشرشحة و أن تمسح به البلاط
هل تعرفون لماذا نهزم من إسرائيل فى كل مرة كما إنهزم الثرى عنتر على يدى لبلب إبن البلد الضعيف فى الفيلم الشهير ( عنتر و لبلب )
لأن الشعب الإسرائيلى كله يجيد اللغة العربية و يستمتع بالموسيقى و الغناء العربى و يعرف سعر البيض و الخيار و ( هياكل الفراخ ) فى القاهرة و قمر الدين فى حلب و البن المحوج فى صنعاء
بينما نحن لا نجيد أى كلمة عبرية بخلاف ( شالوم يا خبيبى ) و كلمات قليلة نطقها الممثل محمود قابيل ( ضابط المخابرات السابق ) فى فيلم يوم الكرامة , و التى حفظناها من كثرة ترديدها
و إذا ضبط أحد يقرأ كتابا بالعبرية حتى لو كان أحد طلاب اللغات الشرقية فى كليات الأداب
فأن أهله يقومون بتنظيف حجرته فى البيت و جعلها مخزن للكراكيب بعد وضع صورته و شريط أسود مائل عليها و مكتوب تحته تاريخ اليوم الذى ذهب فيه وراء الشمس بتهمة محاباه إسرائيل , إن لم تكن التهمة أعظم , وهذا الوضع ليس خاص ببلد معين فكلنا فى الهم سواء
جلست ذات يوم مع أحد العاملين فى صناعة البلاستيك ( مدير مصنع متخصص فى إنتاج القطع البلاستيكية المخصصة للأجهزة الألكترونية ) و فككت قلم حبر جاف وارد الصين يباع الثلاثة أقلام بجنيه واحد فى الأتوبيس و الميادين العامة
فككت القلم ( بلاستيك و سوست و نواكل ) إلى 14 جزء و سألته عن تكلفة الصناعة و سعر البيع القطاعى للمستهلك لو قمنا بتصنيعه فى بلادنا
كانت النتيجة أن القلم سيباع بثلاثة جنيهات و بخامات معاد تدويرها recycled و الحبر و السوست ( الضواغط الحلزونية ) و سن القلم سيكون مستورد و بمستوى جودة أقل من المستورد الردىء !!
ماذا لو فعلها الصينيون و لم تفلح معهم لا القسام و لا قنابل المسامير و الرلمان بلى و لا الإنتحاريين
و إحتلونا و أجبرونا على إعتناق عقائدهم أو التحول للشيوعية مثلهم
هل ستخرج المظاهرات منادية : لا إله إلا الله جاكى شان عدو الله
إذا إحتلونا لقرون نسينا فيها ماضينا كمسلمين و مسيحيين و تطبعنا بالديانة البوذية أو تعاليم ماركس و أنجل
هل سنبنى المشاريع بإسمهم ؟؟
مدرسة جاكى شان الإبتدائية
مستوصف جيت لى الخيرى
دار ماوتسى يونج للأيتام
دار سيدارتا غاوثاما لتحفيظ
سوترا بيتاكا ( تعاليم البوذية )
بنك بروس لى البوذى ( ذو رأس المال الحلال و الذى لا يقبل تعامل غير البوذيين من خلاله )
هل سيكون الإنتقال فى الأديان إتجاه واحد فقط نحو الدين الأحدث و الأعلى فى درجات الأديان ( من وجهة نظر الغزاة )
أفيقى يا شعوبنا
المشكلة ليست فى اليهود الكفار و لا الأمريكان العلوج الفجار و لا الشيوعيين الملاحدة الملاعين و لا فى النصارى أعوان الشيطان و لا فى المجوس العلاقمة الخوارج الأنجاس
المشكلة فى غياب الحلم و الخيال و الإجتهاد و تغليب ذوى الثقة على حساب ذوى الكفاءة
و الأهم فكر الولاء و البراء و أحلام الأممية التى من الممكن ان تجعلنا نفضل أحدا لعقيدته على الأخر بكفاءته
للأسف كلامنا كله موجه من النخبة للنخبة , لأن من نفترض توجيه الرسالة إليهم لا يتصفحون موقعنا أو مقالاتنا فيكفيهم مواقع عائض القرنى و سلمان العودة و 89 دوت كوم !!

تضامنا مع الزبون ... والبائع أيضا

تضامنا مع الزبون .... و البائع أيضا
بالأمس كنت أشترى مكونات لجهاز الكمبيوتر الخاص بى و ذهبت إلى مجمع أسواق الكمبيوتر بشارع الخليفة المأمون حيث يمكننى أن أعقد مقارنة بين أكثر من نوع و ليس بحثا عن سعر أرخص حيث أن قطع غيار الكمبيوتر غير ذات مكسب كبير
وجدت رجل فى الخمسينات من عمره و معه إبنته المحجبة يحملان ورقة مكتوبه على الكمبيوتر و مكتوب عليها
( قاطعوا متجر فلان الفلانى ) و تحاشيت ذكر إسم المتجر حتى لا أكون متجنيا عليهم
سألت الزبون ما المشكلة فأجابنى بأنه إشترى وحدة ذاكرة ( DD-RAM) ووجدها لا تعمل و رفض المتجر إرجاعها
دخلت المتجر و سألت ما المشكلة مع الرجل فأجابنى المدير بأنه الرجل إشترى الوحدة و لقلة خبرته قام بتركيبها و الجهاز فى حالة عمل مما تسبب فى حرق الوحدة و الضمان لا يسرى على سوء الإستخدام و لا سوء التركيب
بإفتراض أن ثمن الوحدة عشرة قروش
لماذا يخسر هذا الرجل ماله و الذى غالبا ( و ليس دائما ) تعب في الحصول عليه و لماذا يخسر المحل نتيجة لسوء تصرف الزبون
مهنة صيانة الكمبيوتر فى مصر بالذات إتخذها دخلاء على المهنة و غير ذى علم أو حتى تدريب كمهنة لهم لسهولتها من جهة و إتساع مجال النصب و الإحتيال فيها من جهة أخرى
متاجر المكونات الإلكترونية بالرغم من سعتها و رونقها لا تعتمد على مكسب البيع و يعتمدون على مكسب بيع الكميات لأن المكونات الإلكترونية تخضع لحقوق الملكية الفكرية و أسعارها تنخفض بالتقادم و صدور الجيل التالى و لا ينقذهم من الخسارة إلا تغيير المورد الذى غالبا هو الكاسب الأكبر فيتجه لمصدر أرخص و بالتالى تقل الجودة و يحسب الزبون بأن الأسعار إنخفضت و كله عند المصريين صابون
الزبون يتجه لفنى الصيانة أو للمتاجر المنتشرة فى كل مكان لتجميع جهاز و بما أن غالبية تجار الكمبيوتر لا يفقهون شيئا ( بإعتبار أن من يصرف وقته فى القراءة و الإطلاع و متابعة الجديد و إجراء تجارب غالبا ما يفشل فى التجارة و إن عمل بها فإنه يخسر كثيرا )
غالبية المتاجر تضع إعلانات تجميع بأرخص الأسعار و الزبون يعتقد بأنها دليل على أمانه البائع و يكتفى بعبارة ضمان سنه أو ثلاث سنوات بينما البائع يبحث عن أرخص المكونات مهما كانت غير متوافقة مع بعضها البعض و فى حالة أى عطل فإن البائع ( الكلامنجى ) يضيع حق الزبون بإسقاط العيب عليه و يخلى مسئوليه المتجر حت لا يفقد مصدر رزقه
مهنة صيانة الكمبيوتر فى مصر تحتاج لتنظيم و ليس فرض ضرائب و تركها بلا تنظيم ووجود شارات و بطاقات هوية و زى خاص لمن يمارسها لتجنب مشكلات السرقة فى البيوت
مطلوب تعريفة يلتزم بها الكل و نقابة تجمعهم بديلا عن نقابة اللتطبيقيين التى ينتمى إليها خريجى كليات و معاهد الحاسب الألى نظرا لأن غالبية العاملين فى المجال أما حاصلين على بكالوريوس تجارة أو أداب أو خدمة إجتماعية أو دبلومات تجارة و تدريب مهنى أو أقل من ذلك احيانا كثيرة
و مطلوب بذل مجهود أكبر لتعريف الناس كيفية صيانة أجهزتهم و عدم اللجوء لفنى الصيانه إلا فى أضيق الحدود
الوقفة الإحتجاجية للرجل و إبنته دليل على وضوح نضوج المصريين و تقليدهم للنماذج المتعارف عليها عالميا للإحتجاج السلمى و أعجبنى موقف رجال أمن المجمع التجارى بإلتزامهم بالسلوك المهذب مع الرجل و موقف مدير المتجر و إن كنت أتمنى منه أنت يسأل الزبون إن كان محتاج للسؤال عن شىء و يستفسر عن طلباته قبل البيع
و كنت اتمنى من الزبون أن يسأل قبل الشراء أن كانت خبرته لا تساعده و السؤال ليس عيبا و لكن إدعاء المعرفة بدون أساس هو العيب الأكبر
كلمة أخيرة
الغالبية العظمى من متاجر بيع و صيانة الكمبيوتر الكمبيوتر مملوكة لسلفيين و ملتحين و من يدخل أى مول للكمبيوتر سيجد عن يمينه مشارى راشد الغنوشى و عن يساره عائض القرنى و أمامه محمد حسان و خلفه عمرو خالد !!!!
فما هى العلاقة بين السلفيه و الكمبيوتر ؟؟

إنهم يعشقون الحياة

فرغت من تصفح موقعى شبكة السحاب للإنتاج الإعلامى الإسلامى
www.m3ark.com و معارك السلفية
و لورا مانسفيلد
و هى مواقع متخصصة فى عرض أفلام فيديو للمجاهدين فى كل مكان سواء كان العراق أو أفغانستان أو إمارة بعرستان العظمى
الصدمة و الذهول أقل ما يمكن أن يصيب الفرد من رؤية أفلام الرعب تلك , و يفضل أن يكتب على رأس المواقع للكبار جدا فقط و يمتنع دخول أصحاب المشاعر الحساسة و العادية و يكتفى بدخول ذوى القلوب الحجرية ممن يهللون لدمار و ألام البشر
قمت بغسل وجهى بالماء البارد و تسليك أذنى و أردت أن أجد شيئا ينسينى ما قد يسبب لى كوابيس أثناء النوم
ذهبت إلى موقع الموسيقى المبدع
www.yanni.com
أعرف ولع الكثيرين به و أنا عاشق للموسيقى و لكنى لم أجد مثل هذا التناغم من قبل و الإبهار فى الحفلات المرئية المتاحة على الموقع السابق ذكره
هذا الموسيقى المبدع صاحب التنظيم الدولى للجهاد ضد المتخلفين و سكان الكهوف العصرية يجمع فريق يضم العديد من الجنسيات بدأ من اليابان و الصين مرورا بأرمينيا و بريطانيا و إنتهاء بباراجواى و المكسيك بلغات مختلفة و قوميات متعددة تجمعهم لغة واحدة و هى لغة الإحساس المرهف و المهارة الموسيقية
فكرت فى حالهم و حالنا
ماذا لو قمنا مرة سنويا بإصطحاب أبنائنا إلى الأوبرا ( بدون لب و عصير طبعا )
أو وضعنا تسجيلات فيديو للعروض الموسيقية بجانب مواعظ عمرو خالد أو زكريا بطرس أو سعد الصغير
و لدينا أعظم إختراعين يمكننا بهم إنشاء مكتبات ضخمة و هما الكمبيوتر و الأنترنت و لن نتكلف أكثر من عناء البحث و إستهلاك الكهرباء و الوقت و الذى لدينا منه فائض يكفى لتوزيعه على شعوب العالم بدون أن ينضب منا
بماذا نختلف عنهم ؟
فرنسا إستسلمت فى بداية الغزو الألمانى لها حتى تنقذ حضارتها و تمنع تدمير باريس
و ألمانيا ذاتها قامت بتهريب فرقها الموسيقية قبل سقوط برلين مباشرة على يد القادة الألمان فى غفلة من هتلر
الموسيقى روح الشعوب و وسيلة الدعاية السهلة لإظهار حضارتها و ثقافتها
الغرب يعانى من ثورة جنسيه هى نتاج لأكثر من 60 عاما على التحول الكبير بنهاية الحرب العالمية الثانية و المجتمع الأمريكى يمر بصدمة أكبر بعد خسارته لحرب فيتنام ( 850 ألف قتيل فى 14 عام ) , و لولا الأهتمام بالفنون و الموسيقى لكانت هذه المجتمعات تحولت إلى غابات جنسية
فى خلال المئة عام الماضيه ظهر لدينا فى مصر الآف المواهب الموسيقية بدء من الشيخ سلامة حجازى و سيد درويش و داود حسنى و أبو العلا محمد مرورا بعصر النهضة و ظهور محمد عبد الوهاب و رياض السنباطى و زكريا أحمد و فريد الأطرش و محمد فوزى و رواد السبعينات بليغ حمدى و الرحبانية و هانى مهنى و خالد الأمير و عمر خورشيد و على إسماعيل و محمد نوح و هانى شنودة و عمار الشريعى و أحمد فؤاد حسن و عبد العظيم محمد و فى الثمانينات عمر خيرت وأستاذ موسيقى الجيل حميد الشاعرى ( و الذى أهدر حق نفسه ) و ياسر عبد الرحمن و غيرهم و إنتهاء بالعصر الحالى و أبرزهم عمرو مصطفى ( و الذى أريد أن أهمس فى أذنه أنت ملحن موهوب فلا داعى أن تقلد بليغ حمدى فى الغناء فأنت لست مطرب بل ملحن موهوب و كفى ) و هناك الكثيرين من الحاضرين الغائبين عن ذاكرتى فى الوقت الحالى ممن يستحقون الذكر
و سيظهر لنا فى المستقبل العديد من المواهب فى بلاد الخير و الخصوبة , مشكلتهم الوحيدة تعالى صوت المد السلفى و سطوة المال على منتجى الموسيقى بأكثر من المضمون
لكن الأمل فى الأسر المحترمة التى تهذب نفوس أبنائها بالموسيقى و تتيح للأجيال القادمة فرصة وصل الماضى بالمستقبل بعد أن نمر من ثقب التعصب و الفساد الحالى الذى نمر به إلى المستقبل الذى ننشده

2008/02/26

طابور كوميونيتى


- صباح الخير يا عم محمود , بقى لك كتير هنا
( رجل فى الخمسينات كنت قد تعرفت عليه من قبل و يرتدى ( عفريته و بنطلون ) مما جعلنى أعتقد إنه من عمال شركات النظافة أو محطة البنزين
- بقالى ساعة مش عارف الطابور ده مش عايز يمشى ليه
- هى الست مفتشة التموين هنا؟
- الطبيعى من الصبح موجودة لكنها لا بتهش و لا بتنش تلاقيها قابضة
- أمال إنت شغال فى البنزينة و لا البلدية , كل ما أجى ألاقيك واقف هنا أو فى الفرن اللى فى الشارع اللى جوة
- أنا أمن فى عمارة
- لسه بتتبنى و لا ساكنة ؟
- ساكنة
- بواب يعنى؟
- لا يا باشا سيكيوريتى !!!
- مراتك و أولادك معاك ؟
- ( بفخر ) أه بس ما بشغلهمش معايا أنا اللى بعمل الشغل كله و العيال فى المدارس
- طب كتر خيرك , هى دى المرة نمرة كام ليك هنا
- دى المرة التانية , ما هو أنا بأخد مرتين من هنا و مرتين من هناك
- إنت بتاكل باربعة جنيه عيش فى اليوم ؟؟
- لأ ده ليا و لجماعة طيبين ساكنين فى العمارة

يلفت إنتباهى صبى يعبر الشارع بقفص عيش يهويه على رصيف الجانب الأخر من الشارع و يعود ليأخذ غيره من داخل الفرن و يفرشه بجوار ما سبق و أخذه على الرصيف و يتركهم و يذهب لفرن أخر ليحصل على عيش أخر , كل ده بيروح فين !!
يمر الوقت و أنا أرى كمية كبيرة من العيش على الرصيف المجاور للفرن مباشرة و رجل يبصق بجواره و هو مار و أخر يدوس عليه بطرف شبشبه
- يا أخواننا عيش مين ده ؟؟
تكرر النداء حتى رد على شاب لم يكمل العشرين , ده عيشى أنا
- أمال واقف فى الطابور تانى ليه ؟
هنا إنبرى طفلان يقفان وراءه : أيوه ما هو كل يوم بيعمل كده
يرد الشاب - و إنتوا مالكو ماهى دى رابع مرة ليكم هنا
- أنا بأكلمك إنت , ليه رامى العيش فى الأرض كده
- أصلى بأخد ليا و لبيت خالتى
- ماتخلى خالتك تيجى تجيب لنفسها
- أصل أنا جاى من ( ......... ) منطقة بعيدة و ما ينفعش خالتى تيجى
و تركنى و عاد للتشاجر مع الصبيان الذان وراءه

تعرفت بالرجل الذى يقف ورائى
إسمه ي . س . عمره 47 سنه و مظهره الحليق الطفولى لا يتجاوز الخامسة و الثلاثين حاصل على مؤهل تعليمى فوق المتوسط و لديه إبن فى الجيش و إبنته فى كليه الأداب و إبن فى إعدادى و يعمل فى محل ملابس بعشرة جنيهات فى اليوم ( مازال هناك ملايين يحصلون على نفس الراتب حتى اليوم )
إشترى سيارة تاكسى من نوع ستروين بالتقسيط من البنك منذ عشر سنوات بثمن 60 ألف جنيه و طبعا كلها مشاكل و ركنها فى الجراج لأنه لا يقدر على شراء بطارية لتشغيلها و مديون و هارب من سداد الديون و من تجديد الرخص للسيارة و لنفسه بمبلغ يتجاوز ال3000 جنيه ( أرانى ورقه مهترئة فيها حساباته ) و لا يستطيع بيع هذة السيارة الورقية ( كطبيعة كل سيارات الستروين ) بعد أن تدمرت و لم تعد تساوى تكاليف نقلها و رفض عرضى لمساعدته و قال – ربنا يتكفل بينا

الطابور منقسم لأربعة أقسام , طابور بجنيه للرجال و أخر بجنيه للنساء و ثالث بربع جنيه للرجال و رابع بربع جنيه للنساء
من يملك الذكاء و إنعدام الإحساس يأخذ خمسه أرغفة ليفترش بها الأرض و يعود ليقف فى الطابور مرة أخرى ليأخذ ما يريده بدون أن يجهد نفسه بالوقوف فى الطابور الطويل

حان دورى لأخذ العيش
سألت البائع – مش المفروض تكون عارف اللى بييجى أكتر من مرة ؟
- يوووه هو أنا مخى دفتر , يا عم خد عيشك و هوينا

أنسحبت من الفرن و يداى ملتهبتان من سخونة العيش و كدت ان أصاب بحجر طائش قذفه صبى لثته مصابه و ينزف منها الدم , على إمرأتين يدل مظهرهما و تكاتفهما على إنهما من عائلة واحدة و كانتا تضربان الصبى لتحرشه بأحدهما

و لايزال فى جبعتى قصص و قصص من هذا المجتمع الغريب – مجتمع الطابور

سمعت إشاعة بأن القوات المسلحة ستدخل فى مجال إنتاج الخبز
و أتمنى حدوث هذا لأن ذكرياتى مع تدخل الجيش عقب أحداث الأمن المركزى عام 1986 و تعامله المتحضر مع المدنيين
يعطينا صورة طيبة تشجعنا على طلب تدخله فى الأمر
إلا إذا كان و هذا ما أخشى منه و هو وصول الفساد و التطرف للجيش أيضا

سيادة رئيس الوزراء المحترم أحمد نظيف

هل هذا هو الطابور الذى قلت من قبل إنك تقف فيه أم أن طابورك مختلف ؟؟؟